غازي عناية
57
أسباب النزول القرآني
ولمن كان بمنزلته » « 1 » . وينبه الإمام السيوطي كذلك : « إلى أن القول بعموم السبب إنما يستند إلى كون نزول الآية بصيغة العموم ، أما إذا نزلت آية في أمر معين ، ولا عموم للفظها ، فإنها تقصر عليه ، فتكون العبرة بخصوص السبب لا لعموم اللفظ ، ولا يتعدى حكم الآية السبب الذي نزلت فيه أي الشخص ، أو الفئة التي نزلت بسببه ، أو فيه » . أمثلة على عموم اللفظ وخصوص السبب : 1 - آيات حكم الظهار التي نزلت في واقعة ظهار أوس بن الصامت من زوجته خولة بنت ثعلبة ، قال تعالى : قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ ، الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسائِهِمْ ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ إِنْ أُمَّهاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وَزُوراً وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ ، وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً ذلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ أَلِيمٌ ( المجادلة : 1 - 4 ) عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت : « تبارك الذي وسع سمعه كلّ شيء إني أسمع كلام خولة بنت ثعلبة ، ويخفى علي بعضه ، وهي تشتكي زوجها إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وهي تقول : يا رسول اللّه ، أكل شبابي ، ونثرت له بطني حتى إذا كبر سني ، وانقطع ولدي ، ظاهر منّي ، اللهم إني أشكو إليك . قالت : فما برحت حتى نزل جبريل بهؤلاء
--> ( 1 ) السيوطي ، الإتقان ، ص : 31 .